«الإطار» يُقيّم مرشحي رئاسة الوزراء و«الإعمار» يلوّح بـ«موقف حاسم» إذا استُبعد السوداني

وكالة مع الناس نيوز / …

تعيش الساحة السياسية العراقية حراكاً متصاعداً مع اقتراب موعد تشكيل الحكومة الجديدة، وسط اجتماعات مكثفة للقوى المؤثرة.

وبينما يواصل الإطار التنسيقي مراجعة ملفات المرشحين لمنصب رئيس الوزراء، يدفع ائتلاف الإعمار والتنمية باتجاه تجديد الولاية لمحمد شياع السوداني، محذراً من موقف حاسم إذا تم استبعاده من سباق الترشيح.

وبحث الإطار التنسيقي، اليوم الاثنين (24 تشرين الثاني نوفمبر 2025)، التقرير المقدَّم من اللجنتين القياديتين المشكَّلتين سابقاً، في إطار تقييم المرشحين لمنصب رئيس الوزراء.

وقالت الدائرة الإعلامية للإطار التنسيقي في بيان تلقته “ مع الناس نيوز ”، إن “الإطار عقد اجتماعه الاعتيادي الـ251 في مكتب هادي العامري، وناقش آخر المستجدات المرتبطة بالاستحقاقات الدستورية والسياسية للمرحلة المقبلة”.

وأضاف البيان، أن الاجتماع شهد “مناقشة المعايير والمقومات الأساسية لمنصب رئيس الوزراء، وآلية اختياره داخل الإطار، بما يضمن اعتماد معايير وطنية واضحة تُراعي الكفاءة والنزاهة والقدرة على إدارة الدولة ومواجهة تحديات المرحلة المقبلة”.

وبيّن أن المجتمعين “استمعوا إلى التقرير المقدَّم من اللجنتين القياديتين اللتين شكّلهما الإطار في اجتماعه السابق، وتم الاتفاق على استمرار عملهما واستكمال مهامهما في تقييم المرشحين ومناقشة الاستحقاقات الوطنية”.

وهنأ الإطار التنسيقي بـ“تشكيل المجلس السياسي الوطني”، عادّاً الخطوة “مؤشراً إيجابياً على تعزيز العمل السياسي المنظم وتوحيد الرؤى الوطنية”.

وأكد البيان على “الالتزام التام بالاستحقاقات الدستورية والمُدد الزمنية المقررة لتشكيل الحكومة المقبلة، بما يحفظ الاستقرار السياسي ويحترم إرادة الناخبين”.

من جانبه، قال المتحدث باسم ائتلاف الإعمار والتنمية، فراس المسلماوي، في تصريح متلفز (24 تشرين الثاني نوفمبر 2025)، إن الإطار التنسيقي ليس من مصلحته إضعاف رئيس الوزراء المقبل، مؤكداً الحاجة إلى “رئيس وزراء قوي يتخذ قرارات مهمة لإصلاح الوضع الاقتصادي، الذي يمثل التحدي الأكبر للمرحلة المقبلة”.

وأضاف المسلماوي، أن “من يروّج لغرق العراق بالديون أو لصعوبة الوضع المالي أمام رئيس الحكومة الجديد، عليه أن يدرك أن السيد محمد شياع السوداني قادر على معالجة الأزمة… اتركونا نتحمل المسؤولية”.

وأشار إلى أنه “في حال رفض الإطار التنسيقي منح السوداني ولاية ثانية، سيعقد ائتلاف الإعمار والتنمية اجتماعاً لقيادته لاتخاذ موقف واضح يُعلن للشعب”.

ونوّه المسلماوي إلى أن الإطار التنسيقي “لم يعد كما في السابق، فالقوى داخله باتت أكثر انتباهاً لرأي الشارع”، لافتاً إلى أن “الإعمار والتنمية يمتلك أكثر من مليون و330 ألف ناخب، ولا يمكن لقادة الإطار تجاهل هذه الحقيقة التي تعكس توجهات المجتمع”.

وبيّن أن “تشكيل الحكومة الحالية لا يمكن القياس عليه عند تشكيل الحكومات السابقة، لأن هناك تغييراً في مزاج الناخب، وجزءاً من الأصوات التي حصل عليها ائتلاف الإعمار والتنمية جاء نتيجة طرحنا السيد السوداني لرئاسة الوزراء خلال الحملة الانتخابية”.

وختم المسلماوي بالقول: إن “ترشيح محمد شياع السوداني لا يعني وجود فيتو على أي شخصية أخرى، وأن طرح السيد نوري المالكي لرئاسة الوزراء أمر إيجابي، لكنه لا يغلق الباب أمام السوداني”.

هيئة التحرير

Related articles

العراق يفتح أكبر ملفات الفساد… والحكومة: لن نتوقف عند هذه المرحلة


وكالة مع الناس نيوز / …

تشهد الساحة العراقية تصعيداً غير مسبوق في ملف مكافحة الفساد، بعد إطلاق السلطات عملية “صولة الفجر”، التي أسفرت عن اعتقال عدد من المتهمين بقضايا هدر المال العام، بالتزامن مع حملات دهم وتفتيش طالت مسؤولين وسياسيين ورجال أعمال في عدة محافظات.
وبينما تؤكد الحكومة أن الحملة تمثل بداية لمسار طويل يستهدف تفكيك شبكات الفساد واسترداد الأموال العامة، يرى مراقبون أن نجاحها سيقاس بقدرتها على الوصول إلى الجهات التي وفرت الحماية للفاسدين وعدم الاكتفاء بالإجراءات الحالية، في وقت تتواصل فيه التحقيقات بإشراف قضائي وسط تأكيدات رسمية بأن الحملة ستتوسع خلال المرحلة المقبلة.

وفي مؤتمر صحفي عقد في العاصمة العراقية بغداد، اليوم الاثنين، أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، أن مذكرات القبض الصادرة ضمن عملية “صولة الفجر”، أسفرت عن إلقاء القبض على 21 متهماً، فيما لا يزال عدد من المطلوبين فارين، وتواصل الأجهزة الأمنية عمليات البحث عنهم.

وأشار العبودي، في المؤتمر الذي حضره مراسلي الوكالات الاخبارية “، إلى أن الحكومة ماضية في تنفيذ التزاماتها الدستورية بحماية المال العام، لافتاً إلى أن جهود مكافحة الفساد في المرحلة الحالية تختلف عن سابقاتها، وأن رئيس مجلس الوزراء وجّه وزارة المالية بفتح حساب خاص تودع فيه الأموال المستردة من المتورطين بقضايا الكسب غير المشروع.

وأضاف أن التحقيقات كشفت شبكة من المتورطين والمتلاعبين بالأموال العامة، مؤكداً أن عملية صولة الفجر حققت نتائج مهمة، ونُفذت بالتنسيق مع مجلس القضاء الأعلى ومجلس النواب.

وختم العبودي بالإشارة إلى أن التحقيقات استندت إلى اعترافات المتهم عدنان الجميلي، والتي كشفت عن تورط شخصيات سياسية ونيابية، نافياً في الوقت ذاته وجود أي صلة بين إطلاق عملية “صولة الفجر” والزيارة المرتقبة لرئيس مجلس الوزراء إلى واشنطن الشهر المقبل.