تشكيل الحكومة العراقية.. عضو بالإطار التنسيقي يكشف معايير اختيار رئيس الوزراء الجديد

وكالة مع الناس نيوز / …

تسارع الحراك السياسيّ عقب إعلان النتائج النهائية للانتخابات، في مشهد يبدي رغبة متزايدة لدى القوى الفاعلة في تجاوز مراحل التعطيل والمضيِّ سريعاً نحو تشكيل حكومة جديدة تستجيب للتحدّيات الراهنة.



ويشير هذا الزخم المبكر إلى استعداد أوسع لاعتماد مقاربات توافقية أكثر مرونة، لاسيما داخل الإطار التنسيقيِّ، بما يفتح الباب أمام مرحلة سياسية أكثر استقراراً وقدرة على تنفيذ البرامج الاقتصادية والخدمية المنتظرة.



رئيس ائتلاف الإعمار والتنمية، محمّد شياع السودانيّ، وخلال مشاركته في منتدى الأمن والسلام في الشرق الأوسط بمحافظة دهوك أمس الثلاثاء، أكّد أن الائتلاف جزء من الإطار التنسيقي والكتلة الأكبر، موضحاً أن “الولاية الثانية ليست طموحاً شخصيّاً بل لتحمّل مسؤوليَّة لإكمال المهمة وما نمتلكه من مشروعٍ ورؤية للمرحلة المقبلة”. وأشار السوداني إلى حرص جميع القوى السياسية على التقيّد بالتوقيتات الدستورية لتشكيل الحكومة.



وكان الإطار التنسيقي وقّع بالإجماع، على عدة الكتلة النيابية الأكبر عدداً، وذلك خلال اجتماعٍ عقده في وقت متأخّرٍ من مساء أمس الأول الاثنين، قرر خلاله أيضاً تشكيل لجنتين إحداهما لمقابلة المرشحين لرئاسة الوزراء، والثانية للتفاوض مع القوى الوطنية الأخرى من شركاء العملية السياسية.



وفي ظلِّ هذا المناخ، تتكثف النقاشات بشأن معايير اختيار رئيس الوزراء المقبل، وسط تأكيدات بضرورة أن يمتلك المرشح خبرة واضحة ودعماً داخليّاً ودوليّاً يُمكّنانه من قيادة الحكومة.



بهذا لخصوص، قال عضو المكتب السياسي لتيار الحكمة الوطني، محمد حسام الحسيني، في تصريح للجريدة الرسمية، اليوم الأربعاء 19 تشرين الثاني 2025: “إن رئيس الوزراء المقبل يجب أن يكون متفرِّغاً لقيادة الحكومة نظراً لحجم التحدّيات الاقتصاديّة والمائيّة والخدميّة التي تنتظر المرحلة الجديدة”.



وشدّد الحسيني على أهمية أن يحظى المرشح لمنصب رئاسة الوزراء بقبول دوليّ. وقال في هذا الصدد إن “العراق ليس جزيرة معزولة” وإنّ تنفيذ البرنامج الحكوميِّ يتطلّب دعماً دوليّاً، ولا سيما في ملفات الاقتصاد والاستثمار.



توقّع الحسيني تشكيل الحكومة بوتيرة أسرع من الحكومات السابقة ضمن السقوف الدستورية، إذ إنّ طبيعة النتائج الحالية “أوجدت توازناً يمنع ظهور طرف قادرٍ على تعطيل عملية تشكيل الحكومة”. لكنّه استدرك بأن “الحديث عن مرشحٍ نهائيٍّ ما زال مبكّراً”.

هيئة التحرير

Related articles

العراق يفتح أكبر ملفات الفساد… والحكومة: لن نتوقف عند هذه المرحلة


وكالة مع الناس نيوز / …

تشهد الساحة العراقية تصعيداً غير مسبوق في ملف مكافحة الفساد، بعد إطلاق السلطات عملية “صولة الفجر”، التي أسفرت عن اعتقال عدد من المتهمين بقضايا هدر المال العام، بالتزامن مع حملات دهم وتفتيش طالت مسؤولين وسياسيين ورجال أعمال في عدة محافظات.
وبينما تؤكد الحكومة أن الحملة تمثل بداية لمسار طويل يستهدف تفكيك شبكات الفساد واسترداد الأموال العامة، يرى مراقبون أن نجاحها سيقاس بقدرتها على الوصول إلى الجهات التي وفرت الحماية للفاسدين وعدم الاكتفاء بالإجراءات الحالية، في وقت تتواصل فيه التحقيقات بإشراف قضائي وسط تأكيدات رسمية بأن الحملة ستتوسع خلال المرحلة المقبلة.

وفي مؤتمر صحفي عقد في العاصمة العراقية بغداد، اليوم الاثنين، أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، أن مذكرات القبض الصادرة ضمن عملية “صولة الفجر”، أسفرت عن إلقاء القبض على 21 متهماً، فيما لا يزال عدد من المطلوبين فارين، وتواصل الأجهزة الأمنية عمليات البحث عنهم.

وأشار العبودي، في المؤتمر الذي حضره مراسلي الوكالات الاخبارية “، إلى أن الحكومة ماضية في تنفيذ التزاماتها الدستورية بحماية المال العام، لافتاً إلى أن جهود مكافحة الفساد في المرحلة الحالية تختلف عن سابقاتها، وأن رئيس مجلس الوزراء وجّه وزارة المالية بفتح حساب خاص تودع فيه الأموال المستردة من المتورطين بقضايا الكسب غير المشروع.

وأضاف أن التحقيقات كشفت شبكة من المتورطين والمتلاعبين بالأموال العامة، مؤكداً أن عملية صولة الفجر حققت نتائج مهمة، ونُفذت بالتنسيق مع مجلس القضاء الأعلى ومجلس النواب.

وختم العبودي بالإشارة إلى أن التحقيقات استندت إلى اعترافات المتهم عدنان الجميلي، والتي كشفت عن تورط شخصيات سياسية ونيابية، نافياً في الوقت ذاته وجود أي صلة بين إطلاق عملية “صولة الفجر” والزيارة المرتقبة لرئيس مجلس الوزراء إلى واشنطن الشهر المقبل.