شركة تركية للتنفيذ.. لجنة عراقية سورية تتابع خطوات تفعيل خط كركوك – بانياس النفطي

وكالة مع الناس نيوز / …

كشف مصدر مطلع، يوم الأحد، عن اتفاق عراقي – سوري أولي لإعادة إحياء خط كركوك – بانياس النفطي للعمل مجدداً بعد استكمال الأطر الإستراتيجية المتفق عليها بين الجانبين.

وقال المصدر لوكالة مع الناس  نيوز، إن “وفداً برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مدير عام شركة تسويق النفط (سومو) علي نزار، ومدير عام شركة خطوط الأنابيب النفطية علي عبد الكريم، وعدداً من المعنيين في الوزارة، زار دمشق الأسبوع الماضي للاتفاق مع المسؤولين في وزارة النفط والثروة المعدنية السورية على آليات استئناف العمل بخط كركوك – بانياس”.

وأشار إلى أن الجانبين “ناقشا متطلبات مشروع مد الأنبوب العراقي عبر موانئ بانياس وطرطوس ووضع الأطر الإستراتيجية لتنفيذها”.

وتابع أن “التفاهمات الأولية تنسجم وتوجهات الجانبين حول إعادة إحياء خط الأنابيب بعد تقييم الضرر وجاهزية الأنبوب لإعادة تفعيله، بانتظار التقرير النهائي للفريق الاستشاري الذي يعكف على إعداد دراسة مفصلة عن إمكانية تفعيل الخط النفطي والمكاسب المتوقعة”.

ولفت المصدر إلى أن “شركة تركية متخصصة في تنفيذ خطوط أنابيب إستراتيجية لنقل النفط ستنفذ المشروع وتحدد القيمة أو الكلفة الفعلية، علماً أن كلفة إحياء المشروع سيتقاسمها العراق مع سوريا باعتباره يحقق مكاسب للجانبين”.

ولم يكشف المصدر تفاصيل أكثر واكتفى بالقول إن لجنة مشتركة بين البلدين تم تشكيلها لمتابعة كيفية تتفيذ الاتفاق.

يشار إلى أن خط كركوك – بانياس شُيّد في العام 1952، ونقل عبره النفط من الحقول الشمالية للعراق إلى ميناء بانياس السوري على البحر الأبيض المتوسط، مما منح العراق إمكانية الوصول المباشر إلى الأسواق الأوروبية.

ويمتد الخط على مسافة نحو 800 كيلومتر وبسعة تبلغ 300 ألف برميل يومياً، وكان بمثابة شريان تصدير حيوي طوال عقود من الزمن، قبل أن تُعطله الصراعات المتتالية والتوترات السياسية.

وبحسب التقرير، فقد توقف نشاط الخط في العام 2003 بعدما لحقت به أضرار جسيمة خلال الغزو الذي قادته الولايات المتحدة، ثم تعثرت العديد من المحاولات لإعادة تشغيل الخط بسبب البنية التحتية القديمة والتحديات الأمنية والتحول في التحالفات الإقليمية.

وبحسب التقديرات المتعلقة بالترميم الشامل فإن الكلفة قد تصل إلى ثمانية مليارات دولار إذا تم توسيعه إلى 700 ألف برميل يومياً، على الرغم من أن إعادة التشغيل الجزئية قد تكون قابلة للتحقيق بتكلفة أقل.

هيئة التحرير

Related articles

العراق يفتح أكبر ملفات الفساد… والحكومة: لن نتوقف عند هذه المرحلة


وكالة مع الناس نيوز / …

تشهد الساحة العراقية تصعيداً غير مسبوق في ملف مكافحة الفساد، بعد إطلاق السلطات عملية “صولة الفجر”، التي أسفرت عن اعتقال عدد من المتهمين بقضايا هدر المال العام، بالتزامن مع حملات دهم وتفتيش طالت مسؤولين وسياسيين ورجال أعمال في عدة محافظات.
وبينما تؤكد الحكومة أن الحملة تمثل بداية لمسار طويل يستهدف تفكيك شبكات الفساد واسترداد الأموال العامة، يرى مراقبون أن نجاحها سيقاس بقدرتها على الوصول إلى الجهات التي وفرت الحماية للفاسدين وعدم الاكتفاء بالإجراءات الحالية، في وقت تتواصل فيه التحقيقات بإشراف قضائي وسط تأكيدات رسمية بأن الحملة ستتوسع خلال المرحلة المقبلة.

وفي مؤتمر صحفي عقد في العاصمة العراقية بغداد، اليوم الاثنين، أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، أن مذكرات القبض الصادرة ضمن عملية “صولة الفجر”، أسفرت عن إلقاء القبض على 21 متهماً، فيما لا يزال عدد من المطلوبين فارين، وتواصل الأجهزة الأمنية عمليات البحث عنهم.

وأشار العبودي، في المؤتمر الذي حضره مراسلي الوكالات الاخبارية “، إلى أن الحكومة ماضية في تنفيذ التزاماتها الدستورية بحماية المال العام، لافتاً إلى أن جهود مكافحة الفساد في المرحلة الحالية تختلف عن سابقاتها، وأن رئيس مجلس الوزراء وجّه وزارة المالية بفتح حساب خاص تودع فيه الأموال المستردة من المتورطين بقضايا الكسب غير المشروع.

وأضاف أن التحقيقات كشفت شبكة من المتورطين والمتلاعبين بالأموال العامة، مؤكداً أن عملية صولة الفجر حققت نتائج مهمة، ونُفذت بالتنسيق مع مجلس القضاء الأعلى ومجلس النواب.

وختم العبودي بالإشارة إلى أن التحقيقات استندت إلى اعترافات المتهم عدنان الجميلي، والتي كشفت عن تورط شخصيات سياسية ونيابية، نافياً في الوقت ذاته وجود أي صلة بين إطلاق عملية “صولة الفجر” والزيارة المرتقبة لرئيس مجلس الوزراء إلى واشنطن الشهر المقبل.