نفط كردستان يعود للأسواق قريباً.. و16 دولاراً تحددها الحكومة

وكالة مع الناس نيوز / …

يقترب نفط كردستان العراق من العودة إلى الأسواق العالمية، في خطوة من شأنها أن تزيد إمداد الخام بأكثر من 400 ألف برميل يوميًا ضمن إطار خطة جديدة قد تنهي أزمة ممتدة لما يقرب من 20 شهرًا.
وطالبت الحكومة العراقية، حكومة كردستان -التي تتمتع بحكم شبه ذاتي- بنقل إنتاجها النفطي إلى شركة “سومو” التي تديرها الدولة.
ووافق مجلس الوزراء العراقي، وفق بيانات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) على إجراء في الميزانية لتعويض الحكومة الكردية عن تكاليف إنتاج ونقل النفط، محددًا سعرًا قدره 16 دولارًا للبرميل لشركات النفط الأجنبية العاملة في كردستان العراق.
وتوقفت صادرات نفط كردستان منذ مارس/آذار 2023، بعد أن دعمت محكمة التحكيم الدولية موقف حكومة العراق المركزية، وألزمت تركيا بدفع تعويضات تُقدَّر بـ1.5 مليار دولار قبل الفوائد في حكم يغطي المدّة بين 2014 و2018، تتعلّق بنقل نفط الإقليم عبر خط أنابيب جيهان، دون الحصول على إذن بغداد.
خلص حكم غرفة التجارة الدولية إلى أن تركيا انتهكت أحكام معاهدة عام 1973 من خلال تسهيل صادرات نفط كردستان من الإقليم دون موافقة الحكومة الفيدرالية العراقية في بغداد.
وتعثّرت المفاوضات لإعادة تشغيل خط الأنابيب، بعد أن قدّمت حكومة إقليم كردستان وشركات النفط الأجنبية والحكومة الاتحادية مطالب متضاربة.
ومن المقرر أن تعيّن وزارة النفط العراقية، بالتنسيق مع وزارة الثروات الطبيعية في الإقليم، مستشارًا فنيًا دوليًا “لحساب التكاليف التقديرية العادلة للإنتاج والنقل لكل حقل خلال 60 يومًا من صدور القانون”.
وإذا لم يُتَوَصَّل إلى اتفاق خلال هذه المدة، فإن مجلس الوزراء العراقي سيختار جهة استشارية دولية دون الرجوع إلى السلطات الكردية.
وألقى العراق باللوم على الشركات الأجنبية، إلى جانب السلطات الكردية، في التأخير باستئناف صادرات النفط الخام، لأنها لم تقدّم حتى الآن عقودها إلى وزارة النفط لمراجعتها، كما طالبت بزيادة تكلفة الإنتاج، وهو ما رفضته الحكومة العراقية.
ولم يكشف بيان مجلس الوزراء العراقي ما إذا كانت السلطات الإقليمية الكردية والشركات الأجنبية قد قبلت تقديم عقودها إلى وزارة النفط.
موقف كردستان
ويعدّ قرار الحكومة العراقية أعلى بـ 8 دولارات للبرميل مما تنص عليه الموازنة الفيدرالية لمتوسط الإنتاج الوطني، لكنه أقل بنحو 10 دولارات مما تحسبه وزارة الموارد الطبيعية في حكومة كردستان لتكلفة الإنتاج بالعقود الموقّعة مع شركات النفط العالمية العاملة في كردستان.
ويعدّ القرار إنجازًا بعد مرور 29 شهرًا منذ إغلاق خط الأنابيب بين العراق وتركيا، الذي أدى فعليًا إلى حرمان السوق من نحو 470 ألف برميل يوميًا من خام شمال العراق.
وقال مصدر عراقي رفيع المستوى: “إن حكومة إقليم كردستان لم تنضمّ بعد إلى الترتيب الجديد”، حسبما ذكرت آرغوس ميديا.
وتعمل بغداد على التوصل إلى اتفاق وسط من شأنه أن يعدّل ميزانيتها الفيدرالية للسماح لها بالدفع لشركات النفط العالمية العاملة في كردستان، مقابل التوصل إلى تسوية مع حكومة إقليم كردستان وشركات النفط العالمية بشأن تكلفة استخراج النفط المنتج في المنطقة الكردية.
وتشير إحصاءات رسمية إلى أنّ توقُّف صادرات نفط كردستان ألحق أضرارًا مادية بالعراق تُقدَّر بأكثر من 15 مليار دولار، في حين لم يحدد بعد أيّ موعد لاستئناف التصدير.

هيئة التحرير

Related articles

العراق يفتح أكبر ملفات الفساد… والحكومة: لن نتوقف عند هذه المرحلة


وكالة مع الناس نيوز / …

تشهد الساحة العراقية تصعيداً غير مسبوق في ملف مكافحة الفساد، بعد إطلاق السلطات عملية “صولة الفجر”، التي أسفرت عن اعتقال عدد من المتهمين بقضايا هدر المال العام، بالتزامن مع حملات دهم وتفتيش طالت مسؤولين وسياسيين ورجال أعمال في عدة محافظات.
وبينما تؤكد الحكومة أن الحملة تمثل بداية لمسار طويل يستهدف تفكيك شبكات الفساد واسترداد الأموال العامة، يرى مراقبون أن نجاحها سيقاس بقدرتها على الوصول إلى الجهات التي وفرت الحماية للفاسدين وعدم الاكتفاء بالإجراءات الحالية، في وقت تتواصل فيه التحقيقات بإشراف قضائي وسط تأكيدات رسمية بأن الحملة ستتوسع خلال المرحلة المقبلة.

وفي مؤتمر صحفي عقد في العاصمة العراقية بغداد، اليوم الاثنين، أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، أن مذكرات القبض الصادرة ضمن عملية “صولة الفجر”، أسفرت عن إلقاء القبض على 21 متهماً، فيما لا يزال عدد من المطلوبين فارين، وتواصل الأجهزة الأمنية عمليات البحث عنهم.

وأشار العبودي، في المؤتمر الذي حضره مراسلي الوكالات الاخبارية “، إلى أن الحكومة ماضية في تنفيذ التزاماتها الدستورية بحماية المال العام، لافتاً إلى أن جهود مكافحة الفساد في المرحلة الحالية تختلف عن سابقاتها، وأن رئيس مجلس الوزراء وجّه وزارة المالية بفتح حساب خاص تودع فيه الأموال المستردة من المتورطين بقضايا الكسب غير المشروع.

وأضاف أن التحقيقات كشفت شبكة من المتورطين والمتلاعبين بالأموال العامة، مؤكداً أن عملية صولة الفجر حققت نتائج مهمة، ونُفذت بالتنسيق مع مجلس القضاء الأعلى ومجلس النواب.

وختم العبودي بالإشارة إلى أن التحقيقات استندت إلى اعترافات المتهم عدنان الجميلي، والتي كشفت عن تورط شخصيات سياسية ونيابية، نافياً في الوقت ذاته وجود أي صلة بين إطلاق عملية “صولة الفجر” والزيارة المرتقبة لرئيس مجلس الوزراء إلى واشنطن الشهر المقبل.

اترك تعليقاً