وهمية وفاشلة.. شركة إسبانية “تعبث” بخدمات الديوانية والسوداني “يصرُّ” عليها

وكالة مع الناس نيوز / ..

أهالي الديوانية، تحت رحمة شركة “وهمية” وتدّعي أنها إسبانية، لكن “ مع الناس ” تواصلت مع مواطنين من المحافظة، وأعضاء المجلس، وتكشّفت حقائق حول الموضوع بأن هذه الشركة مطرودة من بابل، ولا تستطيع أن تسدد ديوناً عليها بقيمة ستة ملايين دينار فقط.

بحسب نواب في البرلمان، فإن وزارة الإعمار والإسكان، أحالت 42 حياً سكنياً إلى الشركة الإسبانية Contratas Iglesias S.A، لكن الديوانية غضبت على ما حصل، وعبّرت عن رفضها لقرار إحالة الأحياء السكنية على الشركة الإسبانية.

عضو مجلس محافظة الديوانية، طارق البرقعاوي يشرح لـ “مع الناس نيوز ”، عن الشركة، إذ يقول، إن “الحكومة الإسبانية أكدت عدم معرفتها بها، وليس لها موقع ثابت في إسبانيا، ولا تمتلك أعمالاً مماثلة”.

وأضاف البرقعاوي، أن الشركة الإسبانية، طُرِدَت من بابل لتلكؤها وفشلها في أحد الأعمال، وصدر قرار بحجز أموالها المنقولة وغير المنقولة لأنها مطلوبة 6 ملايين دينار ضريبة”، ليستغرب ويتساءل قائلاً: “كيف يتم إحالة مشروع بقيمة 330 مليار دينار على شركة لا تمتلك ستة ملايين دينار لتسديد الضريبة؟”.

ويوضح: “التقينا بوزير الإعمار بخصوص إعادة النظر في هذه الشركة وإحالة المشروع لشركات رصينة، مثل النرجس، وشركات عبد الله عويز، والعتبة الحسينية، لكن لا أعرف السر وراء إحالة مشاريع الديوانية لشركات متلكئة ومجهولة الهوية”.

ولم يبقَ لأعضاء مجلس المحافظة سوى “المتابعة والمراقبة المشددة على الشركة، لأن الأمر صار مفروضاً من قبل الحكومة المركزية في بغداد”، حسب ما يقول البرقعاوي.

أما حسن الهلالي، وهو رئيس لجنة المشاريع الاستثمارية في مجلس محافظة الديوانية، يقول لـ “ مع الناس نيوز ”: “لا يعلم تفاصيل الشركة الإسبانية إلا الله والراسخون في العلم”، في تعبير عن أن الشركة مجهولة المعلومات والمصدر.

وأضاف: “كان لنا لقاء مع رئيس الوزراء وتحدثنا حول الموضوع وصعوبة إحالة مشاريع بهذا الحجم لشركة واحدة، وتعهد لنا بالموضوع بأن الشركة رصينة وتعمل بنظام الشفتات ولديها كفاءة ورصانة، وبإمكانها العمل في الديوانية وأصبحنا مجبورين للتعامل مع الشركة”.

وأشار الهلالي إلى أن “مجلس المحافظة ليس من صلاحياته بالإحالة أو التعاطي وصلاحياتنا فقط بالإشراف وهي الأخرى مقيدة، وراجعنا الإعمار والتخطيط، وكان هنالك إصرار للعمل مع الشركة وطمأنونا بشان الشركة واعتبروا رفضنا للتعامل مع الشركة عدم جديتنا لبناء المحافظة”.

ويكمل: “طالبنا بوجود شركة رصينة مثل التي تتعامل في البصرة والنجف، بينما الحكومة المركزية مصرة على شركة لا نعرف تفاصيلها ومسحوب منها العمل آلياتها وإمكانياتها وأعمالها المماثلة غير موجودة”.

ويبين أن “الشركة تعمل الآن في حي الجامعة في الديوانية وسبب المعارضة لأننا غير مطمئنين للشركة، وارتكبوا خطا في حي الجامعة بالمسارات لتحديد المياه، وجرى العمل من دون التنسيق مع مجلس المحافظة وغيرها “.

ويؤكد أن “مجلس المحافظة لا يمتلك صلاحية الإيقاف، والموضوع فقط تحت سلطة مجلس الوزراء وهو الذي صادق عليها وأحالها للعمل”.

هيئة التحرير

Related articles

العراق يفتح أكبر ملفات الفساد… والحكومة: لن نتوقف عند هذه المرحلة


وكالة مع الناس نيوز / …

تشهد الساحة العراقية تصعيداً غير مسبوق في ملف مكافحة الفساد، بعد إطلاق السلطات عملية “صولة الفجر”، التي أسفرت عن اعتقال عدد من المتهمين بقضايا هدر المال العام، بالتزامن مع حملات دهم وتفتيش طالت مسؤولين وسياسيين ورجال أعمال في عدة محافظات.
وبينما تؤكد الحكومة أن الحملة تمثل بداية لمسار طويل يستهدف تفكيك شبكات الفساد واسترداد الأموال العامة، يرى مراقبون أن نجاحها سيقاس بقدرتها على الوصول إلى الجهات التي وفرت الحماية للفاسدين وعدم الاكتفاء بالإجراءات الحالية، في وقت تتواصل فيه التحقيقات بإشراف قضائي وسط تأكيدات رسمية بأن الحملة ستتوسع خلال المرحلة المقبلة.

وفي مؤتمر صحفي عقد في العاصمة العراقية بغداد، اليوم الاثنين، أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، أن مذكرات القبض الصادرة ضمن عملية “صولة الفجر”، أسفرت عن إلقاء القبض على 21 متهماً، فيما لا يزال عدد من المطلوبين فارين، وتواصل الأجهزة الأمنية عمليات البحث عنهم.

وأشار العبودي، في المؤتمر الذي حضره مراسلي الوكالات الاخبارية “، إلى أن الحكومة ماضية في تنفيذ التزاماتها الدستورية بحماية المال العام، لافتاً إلى أن جهود مكافحة الفساد في المرحلة الحالية تختلف عن سابقاتها، وأن رئيس مجلس الوزراء وجّه وزارة المالية بفتح حساب خاص تودع فيه الأموال المستردة من المتورطين بقضايا الكسب غير المشروع.

وأضاف أن التحقيقات كشفت شبكة من المتورطين والمتلاعبين بالأموال العامة، مؤكداً أن عملية صولة الفجر حققت نتائج مهمة، ونُفذت بالتنسيق مع مجلس القضاء الأعلى ومجلس النواب.

وختم العبودي بالإشارة إلى أن التحقيقات استندت إلى اعترافات المتهم عدنان الجميلي، والتي كشفت عن تورط شخصيات سياسية ونيابية، نافياً في الوقت ذاته وجود أي صلة بين إطلاق عملية “صولة الفجر” والزيارة المرتقبة لرئيس مجلس الوزراء إلى واشنطن الشهر المقبل.

اترك تعليقاً