احتجاجات قرب الحدود العراقية – الأردنية تُغلق منفذ طريبيل

وكالة مع الناس نيوز / ..

منع أنصار الفصائل المسلحة المعتصمون عند الحدود العراقية-الأردنية، اليوم الخميس، عبور شاحنات النفط المتجهة إلى الأردن عبر منفذ طريبيل، بعد أن هاجموا هذه الشاحنات بالحجارة ومنعوا عبورها المنفذ الحدودي، مما أجبر الشاحنات على التراجع.

وتجمع المئات من أنصار الفصائل المسلحة الموالية لإيران، بما في ذلك حركة النجباء وكتائب حزب الله وكتائب سيد الشهداء وحركة عصائب أهل الحق، عند الحدود العراقية-الأردنية بالقرب من منفذ طريبيل الحدودي منذ ما يقرب من خمسة أيام. ونددوا بالحصار على قطاع غزة، مؤكدين استمرار الاعتصام حتى رفع هذا الحصار.

ووفقاً لمسؤول في منفذ طريبيل الحدودي الذي تحدث مع “بعض وكالات الاعلام “، فإن عدداً من المعتصمين قرب المنفذ هاجموا الشاحنات التي تنقل النفط الخام العراقي المُصدر إلى الأردن بالحجارة والعصي، مشيراً إلى أن “الهجوم أسفر عن تكسير زجاج الشاحنات وتسبب في أضرار كبيرة لها، بالإضافة إلى إصابة بعض السائقين ومرافقيهم بعد تعرضهم للهجوم بالحجارة”.


وأفاد المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه بأنه “بعد تلك الهجمات، اضطر السائقون إلى التراجع وعدم المضي في اتجاه الأراضي الأردنية”، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن “القوات الأمنية لم تتخذ أي إجراءات ولم تتدخل لمواجهة هؤلاء المعتصمين”. وأضاف أن “المعتصمين أكدوا أنهم لن يسمحوا بعبور أي شاحنة تحمل النفط إلى الأردن ابتداءً من اليوم، بسبب موقف الأردن تجاه ما يجري في غزة”.

وبينما تتداول بيانات قصيرة على منصات مرتبطة بمليشيات مسلحة موالية لإيران في العراق، أكدت منع مرور شاحنات النفط الخام العراقي المُصّدر إلى الأردن، لم تصدر السلطات العراقية تعليقاً رسمياً بشأن هذا التطور حتى الآن.

من جهته، علّق عضو حزب “تقدم”، علي المحمود، على الوضع في تغريدة قائلاً: “فرض الفصائل المسلحة سيطرتها على منفذ طريبيل الحدودي وتكسير سيارات النقل وإهانة الناس هذا ليس اعتصاماً لأجل غزة أبداً، إنه بداية لفرض إتاوات وأساليب لا تمت للاعتصام بصلة”.

وشدد المحمود على أنه “يتعين على الدولة التدخل وضمان أن يتم الاعتصام بعيداً عن منفذ طريبيل”. وأشار إلى أن “الفصائل المعتصمة هي المهيمنة حالياً على منفذ طريبيل”.

وردّ رئيس مؤتمر صحوة العراق، أحمد أبو ريشة، على الحادث، إذ قال: “نقدر الروح القومية والإسلامية للمخلصين من المعتصمين على الحدود العراقية الأردنية ورغبة الصادقين منهم بالإقدام على الدفاع عن العروبة والمقدسات. ولكن قيام بعض المندسين بالاعتداء على الشاحنات واحتجازها ومصادرة الممتلكات الخاصة يشير إلى دقة وصواب توجيه سماحة الأخ السيد مقتدى الصدر بمنع هذه المجاميع من الوجود في هذا الموقع والتبرؤ من هذا النشاط المريب”.

وأوضح أبو ريشة أن “الطريق الأفضل للوصول إلى جبهة القتال من الناحية الجغرافية والعملياتية هو من خلال حدود محور المقاومة للجمهورية العربية السورية لتأمين وصول المقاتلين إلى جبهتي الجولان وجنوب لبنان”.

وبالإشارة إلى موقف زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أشار المقرب من التيار صالح محمد العراقي، إلى أن “الذهاب إلى الحدود العراقية دون تحديد موعد من قبل الصدر يعتبر عصياناً وخروجاً عن المركزية”. وأكد أن “من يشارك الفاسدين في التجمهر عند الحدود ليس جزءاً من التيار”، ودعا إلى “انتظار الأوامر”.

وألمح إلى أنه “في حالة وجود تجاوب شعبي من الدول العربية وتنسيق عالٍ، ستأتي التوجيهات لاحقاً، وإلا ستكون الحجة قد تم طرحها أمام الله والعالم أجمع”.


وهذا التصعيد عبر منفذ طريبيل الحدودي ما بين العراق والأردن يأتي في سياق حراك في أروقة مجلس النواب العراقي، حيث تعمل القوى السياسية المقربة من إيران ضمن تنسيق دولي، على تصاعد الضغوط بهدف الضغط على العراق لقطع علاقاته مع الدول التي تدعم الاحتلال الإسرائيلي.

وفي هذا السياق، تعمل هذه القوى على تشديد الرقابة على دخول السلع والمواد الداعمة لإسرائيل، بما في ذلك الشركات الغذائية الأميركية، بهدف توسيع دائرة المقاطعة في البلاد، رغم الحظر الذي يفرضه العراق بالأساس على استيراد البضائع الإسرائيلية.

هيئة التحرير

Related articles

العراق يفتح أكبر ملفات الفساد… والحكومة: لن نتوقف عند هذه المرحلة


وكالة مع الناس نيوز / …

تشهد الساحة العراقية تصعيداً غير مسبوق في ملف مكافحة الفساد، بعد إطلاق السلطات عملية “صولة الفجر”، التي أسفرت عن اعتقال عدد من المتهمين بقضايا هدر المال العام، بالتزامن مع حملات دهم وتفتيش طالت مسؤولين وسياسيين ورجال أعمال في عدة محافظات.
وبينما تؤكد الحكومة أن الحملة تمثل بداية لمسار طويل يستهدف تفكيك شبكات الفساد واسترداد الأموال العامة، يرى مراقبون أن نجاحها سيقاس بقدرتها على الوصول إلى الجهات التي وفرت الحماية للفاسدين وعدم الاكتفاء بالإجراءات الحالية، في وقت تتواصل فيه التحقيقات بإشراف قضائي وسط تأكيدات رسمية بأن الحملة ستتوسع خلال المرحلة المقبلة.

وفي مؤتمر صحفي عقد في العاصمة العراقية بغداد، اليوم الاثنين، أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، أن مذكرات القبض الصادرة ضمن عملية “صولة الفجر”، أسفرت عن إلقاء القبض على 21 متهماً، فيما لا يزال عدد من المطلوبين فارين، وتواصل الأجهزة الأمنية عمليات البحث عنهم.

وأشار العبودي، في المؤتمر الذي حضره مراسلي الوكالات الاخبارية “، إلى أن الحكومة ماضية في تنفيذ التزاماتها الدستورية بحماية المال العام، لافتاً إلى أن جهود مكافحة الفساد في المرحلة الحالية تختلف عن سابقاتها، وأن رئيس مجلس الوزراء وجّه وزارة المالية بفتح حساب خاص تودع فيه الأموال المستردة من المتورطين بقضايا الكسب غير المشروع.

وأضاف أن التحقيقات كشفت شبكة من المتورطين والمتلاعبين بالأموال العامة، مؤكداً أن عملية صولة الفجر حققت نتائج مهمة، ونُفذت بالتنسيق مع مجلس القضاء الأعلى ومجلس النواب.

وختم العبودي بالإشارة إلى أن التحقيقات استندت إلى اعترافات المتهم عدنان الجميلي، والتي كشفت عن تورط شخصيات سياسية ونيابية، نافياً في الوقت ذاته وجود أي صلة بين إطلاق عملية “صولة الفجر” والزيارة المرتقبة لرئيس مجلس الوزراء إلى واشنطن الشهر المقبل.

اترك تعليقاً